الشيخ محمد آل عبد الجبار
97
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب
ميمان بينهما ياء ، وبينات كل ميم طبق " ن " وهي قوس دائرة باجتماعها تحصل الدائرة . والنون الأولى إشارة لمحمد فإنه أول هاء ظهرت في القبضات العشر واستنطاقها نون ، والنون الثانية علي لأنه مثله البدلي ، والواو بينهما ستة ، وهي الستة الأيام التي خلق بها السماوات والأرض وما بينهما ، وباسم جامع للأصول الأربعة بالإشارة والرمز : فالألف المطوية لفظا وخطا الظاهرة في غيرها إشارة إلى كلمة التوحيد ، والباء للرسالة ، والسين الولاية ، والميم مقام الكثرة ، وتضرعها مقام الاستنارة [ والسبعة ] وكذا لفظ الجلالة يسير إلى الأربعة . وتفسير الحرف من ( ألوان ) باللفظة تكون إشارة لها ، مروي عنهم في كتب ابن عربي وتفسير الكاشي المسمى بالعرايس ( 1 ) وغيرها ، كما في الحروف المقطعة ، وطريق الزبر والبينات والجفر كثير متسع ، والقرآن جامع له كما سبق فلا تقابل أسراره بالإنكار إذا ظهر بعضها وبها يتم المقصود . ومن ذلك أنه عدد اسم منكر يطابق اسم الثاني وهو المعني في قوله تعالى : * ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان [ وإيتاء ذي القربى ] وينهى عن الفحشاء والمنكر ) * ( 2 ) الآية ، ورووا أن هذه الآية عوضت بدل سب علي ( عليه السلام ) في الخطبة لما حذفوه ( 3 ) ويكون الفحشاء يطابق الأولى بنحو عين الظاهر ، وقوله تعالى : * ( إنا من المجرمين منتقمون ) * ( 4 ) جملة عدد زبرها يطابق أسماء الثلاثة ، ونفاق يطابق
--> ( 1 ) هو كتاب عرائس المجالس في قصص الأنبياء للثعلبي . ( 2 ) النحل : 90 . ( 3 ) والذي قام بهذا العمل الحسن هو الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز . ( 4 ) السجدة : 22 .